ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي
293
الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية
وأمري بأمر اللّه إن قلت كن يكن * ووعدي بإذن اللّه ما شئت حاضر أمامي رسول اللّه شيخي وقدوتي * أجل الورى قدرا عظيم المآثر عليه صلاة اللّه ما لاح بارق * وما طلعت شمس على غصن زاهر * ومن كلام سيدنا وقدوتنا إلى اللّه تعالى سيدي إبراهيم الدسوقي أعاد اللّه علينا من بركته . . آمين * أنه قال : مسكت من تحملهم الريح ، وقيل : إنهم أولياء اللّه الطيارة وأقعدتهم الأرض ، وأنا ابن سنة واحدة . وأمسكت من يمسك الريح ، وقيل : إنهم جنّ الأرض وأقرأتهم القرآن ، وأنا ابن سنتين . ووليت وأنا ابن ثلاث سنين ، وفتح لي من فتح العناية قدر خرم إبرة ، فرأيت من المشرق إلى المغرب ، وأنا ابن أربع سنين . فبينما أنا على وضوء اختتام الأربع سنين ، وإذا بتفاحة نزلت بحجري ، فأرميت بها من حجري ، وقلت لعل أن تكون لقطة ، قال : فنوديت في سري كلها يا إبراهيم ، فإنها هدية اللّه إليك من الجنة ، قال الشيخ رحمه اللّه : فأكلتها ، فبينما أنا متماد إلى النصف منها إذ نودي في سري ارمها يا إبراهيم ، فإنها حرمت عليك ، فرميتها من يدي فنوديت في سري : انظر يا إبراهيم فجالت روحي في الملكوت ، فإذا أنا واقف بين يدي اللّه تبارك وتعالى فتقطبت وأنا ابن خمس سنين . وشاهدت ما في العلا ، وأنا ابن ست سنين ، وجاوزت مرتبة كل ولي للّه ، وصرت أنا وأخي محيي الدين في الفضل سواء ، وأنا ابن سبع سنين ، والفخر لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ونظرت في اللوح المحفوظ وأنا ابن ثمان سنين . وفكيت طلسم السماء وأنا ابن تسع سنين . ورأيت في السبع المثاني حرفا معجما حارت فيه الثقلان الإنس والجان ، ففهمته ، وحمدت من له الحمد على معرفة الحمد ، وأنا ابن عشر سنين . ووضعت قدمي في الدنيا فلم يسعه إلا رحمة أرحم الراحمين ، وأنا ابن أحد عشرة سنة . ونقلت مريدي من الشقاوة إلى السعادة أي من النار إلى الجنة بإذن اللّه تعالى ، وأنا ابن اثنا عشر سنة . وجعلت الدنيا في يدي كالكرة أو الخاتم الفضة أقلبها كيف أشاء ، وأنا ابن ثلاثة عشر سنة . وحركت ما سكن في الكون بإذن اللّه ، وسكنت ما تحرك في الكون بإذن اللّه تعالى ، وأنا ابن أربع عشرة سنة . وخاطبت جبريل عليه السلام ، وأنا ابن خمسة عشر سنة . وجاوزت سدرة المنتهى ، وأنا ابن ستة عشر سنة ، وكنت أقعد على